دخول الأعضاء

للتــــــــواصل

 تم تحديث الموقع وإصدار نسخة جديدة  

تم تدشين النسخة الجديدة بداية شهر سبتمبر 2015م

يمكنك زيارته على الرابط الأساسي لموقع الاتحاد 

http://www.ysuc.org

المدير التنفيذي للموقع 

مروان حسن

1-9-2015 

 

طب الأطفال Pediatrics

طب الاطفال فرع واسع من الطب العام ،يختص بدراسة كل المشكلات الصحية للانسان ومعالجتها منذ بداية تكون خليته الاولى في الرحم ،حتى اكتمال نموه جسماً وعقلاً وروحاً وتحوله الى بالغ.

ولم يصبح طب الأطفال اختصاصاً مستقلاً عن الطب العام إلا في أوائل القرن العشرين،نتيجة القناعة العلمية المتزايدة بأن مشكلات الطفل واليافع تختلف عن مشكلات الإنسان البالغ ، بل إن هذه المشكلات تتباين بحسب العمر ومراحل النمو المختلفة، وبحسب كل جهاز أو عضو من أجهزة الطفل وأعضائه ، كما أن هذه المشكلات تختلف وتتأثر بالكثير من العوامل الخارجية والبيئية، منها: مسببات الأمراض الخمجية وأنواعها ونسبة انتشارها، والطبيعة الجغرافية والمناخ، والموارد الزراعية وطرق استثمارها، والمستوى الثقافي والوضع الاقتصادي والاجتماعي، والاستعداد الوراثي عند بعض الشعوب أو عند فئات منها لبعض الأمراض أكثر من غيرها.
     ولا يقتصر حقل طب الأطفال على دراسة الأمراض ومسبباتها وتشخيصها ومعالجتها، بل يشمل بحث نمو الإنسان وتطوره، داخل الرحم وخارجها، وبحث الوراثة و الصبغيات و المورثات (الجينات)،وبحث التغذية وعناصرها وأصولها في مراحل العمر المختلفة، وبحث الوقاية من الأمراض، والمشكلات النفسية والسلوكية وغيرها.

اقسام طب الأطفال:
ونتيجة لما تقدم ولازدياد المعرفة والاستقصاء والتعمق، أصبح طب الأطفال نفسه شجرة باسقة تتفرع منها عدة اختصاصات: الوليد أو حديثي الولادة والخديج ، والأمراض الخمجية(الالتهابات الانتانية التي تسببها الميكروبات مثل البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات وغيرها) وهي شائعة بين الاطفال ،وأمراض الجهاز الهضمي والتغذية ، والنمو والتطور والغدد الصم ،وأمراض القلب والأوعية الدموية ، وأمراض الجهاز التنفسي ،وامراض الكلية والجهاز البولي ، وأمراض الدم، والأورام والسرطان، وأمراض الجهاز العصبي والعضلات، والأمراض الوراثية والشذوذات الصبغية والأمراض الاستقلابية ، والأمراض اللارجية (التحسسية)والمناعة، والأمراض الروماتيزية والمفاصل، وأمراض العيون ،وأمراض الفم والأسنان ، أمراض انف اذن حنجرة، والأمراض النفسية . بالأضافة الى قسم طب الأطفال المبسترين.
كذلك يقسم الى باطنية اطفال وهي الاقسام المذكورة اعلاه ، وقسم جراحة اطفال أوالامراض الجراحية .
وكثيرًا ما يمتد ليشمل الرعاية الصحية الوقائية. ويسمَّى الأطباء الذين يمارسون طب الأطفال أخصائيي طب الأطفال.
ويقوم هؤلاء الأطباء، بتوفير الرعاية للأطفال من مختلف الفئات العمرية، ابتداء من الميلاد وحتى مرحلة المراهقة.
    هذا فضلاً عن أن الأطفال سريعو النمو، مما يجعل تغيرهم أسرع من تغير الكبار.
بعد الحصول على الشهادة الرسمية بمزاولة الطب، يقضي الطبيب، الذي يعتزم التخصص في طب الأطفال، عدة سنوات في التدريب المتخصص في العناية الطبية بالأطفال.
وهناك العديد من أخصائيي طب الأطفال الذين يقضون سنتين أو ثلاثًا من التدريب الإضافي في مجال معين من طب الأطفال. فهم، على سبيل المثال، قد يتخصصون في أمراض الدم أو سرطان الدم؛ أو في أعضاء معينة مثل القلب، أو الكليتين أو الرئتين أو في مرضى مجموعة عمرية معينة، مثل الأطفال المبتسرين أو المواليد الجدد أو المراهقين.

مهمات طبيب الأطفال:
 مهمات طبيب  الاطفال مهمات متعددة وواسعة يمكن تلخيصها في المجالات التالية: الوقاية، والكشف الباكر للأمراض   بعد الولادة مباشرة، والتشحيص والمعالجة والتأهيل   

الوقاية  
 دور طبيب الأطفال فيها كبير جداً، ويمارس هذا الدور بالدرجة الأولى عن طريق توعية الأهل، وإرشادهم إلى السبل الصحية والصحيحة، في تربية أطفالهم وتغذيتهم، وبإجراء التلقيحات اللازمة لهم في الأوقات النظامية والأعمار المناسبة. ويسهم طبيب الأطفال في الوقاية عن طريق الاستشارات الوراثية قبل الزواج، والاستشارات الطبية في أثناء الحمل،مشتركاً في ذلك مع زملائه الاختصاصيين في الوراثة والتوليد
وللاستشارة الوراثية أثر كبير في مجال تخفيف انتقال الكثير من الأمراض الوراثية التي أصبحت أنماط الوراثة فيها معروفة ومحددة، من السلف إلى الخلف ولاسيما في حالات التزاوج بين الأقارب
 إلى جانب الوقاية الوراثية تحتل الوقاية قبل الولادة حيزاً متزايداً من الأهمية، عن طريق تدبير بعض الأمراض في أثناء الحمل، كمعالجة انحلال الدم بتنافر الزمر الدموية بنقل الدم اإلى الجنين داخل الرحم، وكشف بعض العاهات والتشوهات المرتبطة بالاعتلالات الصبغية والاستقلابية عن طريق فحص السائل الأمنيوسي خلوياً أو كيمياوياً، وإنهاء الحمل، إذا كانت تلك العاهات والاعتلالات غير قابلة للشفاء وتخلف عاهة دائمة


 : الكشف الباكر للأمراض بعد الولادة مباشرة وتدبيرها
 مثل خلع الورك الولادي، وداء الفنيل كيتون،  وقصور الدرق، وداء سكر الحليب (غالاكتوزيميا) وغيرها، لأن مثل هذه العلل قابلة للشفاء من دون عقابيل، إذا تم كشفها باكراً وتمت  معالجتها بالوسائل المناسبة لكل منها

: التشخيص والمعالجة
. مهمة طبيب الأطفال في هذا المجال صعبة ومعقدة، تتطلب علماً وخبرة واسعين، وحكمة ومنطقاً صحيحين. وصبراً وأناة كافيين، وكسب ثقة الأهل وحسن التعامل معهم ومع طفلهم
ويستلزم التشخيص الصحيح أحياناً تعاون طبيب الأطفال العام مع زملائه في الاختصاصات الدقيقة، وزملائه في الاختصاصات الأخرى التشخيصية المساعدة كالمخابر ودور الأشعة وغيرها من الاستقصاءات الفيزيائية الحديثة التي تتطور يوماً بعد يوم مثل تخطيط كهربائية القلب، وتخطيط كهربائية الدماغ، والتصوير بالصدى والتصوير الطبقي المحوري العادي أو المغناطيسي وغيرها
ولا بد لطبيب الأطفال من أن يوازن بين إمكانات العائلة المادية ومتطلبات حالة المريض من الفحوص والأدوية، من دون أن يؤدي ذلك إلى إرهاق ميزانية الأهل
في حال حاجة الطفل للاستشفاء في المستشفيات، يتحتم على الطبيب أن يكون حكيماً في اتخاذ قراره، وفي أسلوب عرضه على الأهل

التأهيل
 تقتضي بعض الأمراض المزمنة كالسكري، وداء المعثكلة الكيسي الليفي، والناعورية والصرع وغيرها وبعض العقابيل التي تتلو الشفاء من مرض حاد ك شلل الأطفال والشلل الدماغي، تستوجب متابعة المريض، وتقديم المساعدة اللازمة له بالتشجيع والدعم النفسي، إضافة إلى المعالجة الطبية، ليستطيع الطفل التأقلم مع آفته، من دون أن يؤدي ذلك إلى ارتكاسات سلبية في دراسته ونشاطاته وعلاقاته الاجتماعية الحالية والمستقبلية

ممارسة طب الأطفال
من حق الطبيب العام قانوناً ممارسة طب الأطفال، ولكن هذا الحق يجب أن يستخدم ضمن حدود معلوماته وألا يتأخر في تحويل مريضه الطفل إلى الاختصاصي في طب الأطفال عندما يكون أمام مشكلة، كما أن طبيب الأطفال الاختصاصي العام، يجب عند الضرورة أن يستعين بزملائه من أصحاب الاختصاصات الفرعية والدقيقة في طب الأطفال كالأمراض القلبية، والعصبية، والغدية وغيرها
ولا بد، لكي تكون ممارسة طبيب الأطفال مجدية ومفيدة، من تطويرها ومواكبة التقدم العلمي والتقني عن طريق التعلم الطبي المستمر، كما لا بد من أن يتابع طبيب الأطفال برامج المؤسسات الدولية المهتمة بصحة الطفل وغذائه وتوصياتها وتعليماتها: كمنظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة لإغاثة الطفولة (اليونيسيف)، ومنظمة الأغذية والزراعة. كما يجب أخيراً أن يقوم تعاون وثيق بين الطبيب المولّد وطبيب الأطفال في أثناء الحمل، وعند الولادة، ويساعد هذا التعاون على تجنيب الطفل كثيراً من المشاكل والاختلاطات

طب الأطفال عند العرب
كان للعرب في التاريخ اهتمام كبير بصحة الطفل وأمراض الأطفال. ويعد أبو بكر محمد بن زكريا الرازي (251 ـ311هـ/ 865 ـ 923م) أول طبيب عربي مسلم يجعل من طب الأطفال علماً مستقلاً، بعد أن كان جزءاً من أمراض النساء والولادة، وقد سبق جميع من تقدموه من أطباء الغرب في وصف الجدري والحصبة واختلاطاتهما، وشرح التشخيص التفريقي بينهما بدقة في كتابيه«الجدري والحصبة» و«الحاوي». كما أجاد في تشخيص كثير من الأمراض الشائعة عند الطفل على نحو واضح وعملي ووصفها، كاستسقاء الدماغ والزكام والتهابات الأذن والقُوْباء، والسُّعفات والصرع وشلل الأطفال
وأفرد الشيخ الرئيسابن سينا (370-428هـ/ 980-1036م)في كتابه الشهير «القانون في الطب» مكاناً بارزاً لأمراض الطفل واليافع، كالتهابات السحايا والساد وضخامات الطحال، والكزاز والرثية، وتنبيب الحنجرة، وكثير من الأمراض الجلدية
ومن أهم ما كتب عن العناية بالولدان وتغذية الطفل ما جاء في كتاب أحمد بن إبراهيم بن الجزار القيرواني (285- 369هـ/ 898- 979م) «سياسة الصبيان وتدبيرهم»، وعند البلدي(القرن العاشر الميلادي) في كتابه «تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم»، وفي كتاب الطبيب الأندلسي غريب بن سعد في القرن نفسه «خلق الجنين وتدبير الحبالى والمولودين

 

المصدر  عيادة طب الأطفال الاستاذ الدكتور سهيل بدورة 

http://www.childclinic.net/ccs/details-773.html