دخول الأعضاء

للتــــــــواصل

 تم تحديث الموقع وإصدار نسخة جديدة  

تم تدشين النسخة الجديدة بداية شهر سبتمبر 2015م

يمكنك زيارته على الرابط الأساسي لموقع الاتحاد 

http://www.ysuc.org

المدير التنفيذي للموقع 

مروان حسن

1-9-2015 

 

على طار الفرح

حق لذلك الخريج أن يفرح في تلك الفترة الحاسمة في حياته وهو لاتفصله سوى أشهر قليلة من ذلك اليوم المشهود يوم حمل الشهادة وارتداء زيه الجميل واضعاً قبعة المتخرجين كالتاج على رأسه يتمايل كالأغصان فرحاً يقضي بقية الأيام إن شاء ربه ناظراً إلى الأمام والبصر تخطفه النقاط البعيده

يغمض عينيه فترتسم في مخيلته شاشة عرضٍ ضخمة من فيديوهات الذكريات مبتدئة بأحلام الصغر ودعوات الاهل ثم تجول به فجأة بمحيط قريته أومدينته وتلك الحوارات من الطموحات التي كانت حاضرةً بينه وبين أقرانه إلى وصايا والديه وعائلته وطلباتهم المشروعه بأن يكون رافعاً لرؤوسهم في السماء يقتلب الشريط لينتقل إلى ساعات الدراسة الإبتدائية الأولى وذلك الصراع الطفولي نحو القمم بمتطلبات وواقع سلس لايشعر به إلا من هم أكبر منه سناً حتى يصعد به ذلك الفيديو إلى مراحل الثانوية ولحظات الشعور الكبرى بالمسؤولية تكثر فيها لقطات الآكشن والتراجيديات فتسلط عليه بقدر المعاناة الأضواء ليكون بطلاً لقصته الجميلة مع من حوله شعوره الجميل بقيمته في تلك الآونه تجعله يتلذذ بكل جرح ويتغاضى عن كل حزن فهو ذلك البطل المنتصر أخيراً تسلسلت الأحداث في القصة وحانت لحظة وداع الوطن فذلك الفتى الفذ بذل قصارى جهده كي يحصل على درجات التفوق التي تمكنه من تمثيل وطنه في الخارج شعور ممتزج بالحزن مع الفرح فلم يكن حب المغادرة للوطن الأم المقصد ولكنه فراق في سبيل الحب حتى يعود حاملاً لشعلة التوقد يضيء بها سماء الوطن ممسكاً بسلاح العلم الخارجي بيد يأخذ بها كل محتاج في وطنه فيحميه بإيصاله إلى المنى وبناء الفكر والتطور والبناء منتصراً من عبث أسلحة الجهل المترصدة في طريق وسماء وبحار المحرومين من العلم .

تحملت أيها البطل كثيراً صبرت كثيراً ابتسمت قليلاً قديماً ولكن فرحتك ستكون أعظم الآن وأنت ترى آخر عرضٍ في تلك المشاهد إفتقادك لطعام وهواء بلادك سينتهي وحرمانك من ملامح عائلتك لن يدوم واحلام الصبى بإذن الله ستتحقق ولكن يجب عليك أن تشكر الله فلولاه ماتحقق ما تحقق وما الدنيا إلا منحة منه وما أنت سوى مستخلف في أرض الله لتبنيها وتعمرها بطاعته وتكرم ربك بأن جعل لك كعالم أرقى المراتب بل إختصك بذكر فهل أنت تستحقه؟قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون..

وذكرتك أحاديث أعظم الخلق فهل أنت مستعد للإنطلاق بالعمل بعد التخرج ام انها آخر اللحظات التي تسبق وضع رجل على رجل والتفاجؤ بواقع الزمان والمكان فترضخ للأمر الواقع بدلاً من أن تكون أنت الأقوى من تعول عليك الآمال في الإنتصار على غياهب وظلمات الجهل التي خيمت وطالت كثيراً وتبحث عن حتى ولو نصف مدتها لمسح تبعاتها من خراب في تكوين النفوس ..كن الأمل أيها الإبن البار لوطته في الخارج واحمل مشعل النور دوماً عد بابتسامة وأنت تتذكر ان وطنك صرف عليك الكثير من قبل ومن بعد من ماله تعلمت بينما يموت الآلاف جوعاً ومرضاً فيه منتظرين عودتك ياطبيب يقتل العشرات في السيول والبناء المغشوش وانت المهندس الأريب العائد وينخدع الملايين بكتابات أدباء الجهل وعداء الدين والتخلف وأنت الأديب الكاتب من أحب وطنه وأهله وشعر في الغرب والشرق أن الأقوام في ضياع مهما تطوروا وأننا بديننا الإسلام نحمل أعظم النعم التي يجب أن نربطها بالعلم لنتكامل ونعود ...

وفي الأخير تبسم ياخريج واحمل المشعل...

Laughing

بقلم:محمد عبدالخالق

جوانزو